طريقة اختيار موضوع البحث

 ضوابط اختيار موضوع البحث العلمي: 

طريقة اختيار موضوع البحث اتفقنا أن عملية اختيار موضوع البحث العلمي لها ضوابطها ومعاييرها التي ترتبط بصحة هذا الاختيار. وهذه الضوابط والمعايير متعددة، في هذه الفقرة نعرض الضوابط العامة لعملية اختيار موضوع البحث العلمي:

  1. المجال: وهو الميدان الذي ينتمي إليه محتوى البحث العلمي الذي ستقوم بعملية إعداده، وهذا المجال هو ذاته التخصص للباحث، على سبيل المثال كان الباحث متخصصاً في الهندسة الكهربائية فلابد أن تكون عملية اختيار موضوع البحث العلمي مرتبطة بهذا المجال.
  2. الدقة: المواضيع التي تحتمل معاني متعددة أو تلك التي يكون في فهمها المباشر غموض وغير واضحة تكون منافية لمعيار الدقة في عملية اختيار موضوع البحث العلمي، فلابد أن يتم تحديد الموضوع تحديداً دقيقاً كاملاً.
  3. المصادر المعلوماتية: إذا قام الباحث بعملية اختيار موضوع البحث العلمي واعتمادها، ومن ثم وجد نفسه أمام نقص في المراجع التي سيعتمد عليها في دعم محتوى البحث العلمي بالمعلومات، فهل سيكون هذا الاختيار موفقا؟
  4. القابلية للتنفيذ: لابد في عملية اختيار موضوع البحث العلمي أن يكون هذا الموضوع قابل بأن يخضع للدراسة، فالمواضيع التي لا يمكن دراستها للأخطار أو لامتناع الحصول على المعلومات تكون مخالفة للمعايير الصحيحة في عملية اختيار موضوع البحث العلمي.
  5. التجديد والريادة: لاحظ أننا جمعنا بين المصطلحين (التجديد والريادة)، فهنا إما أن يكون الموضوع يكمل شيء آخر بتجديد الطرح وإضافة جديد عليه، أو أن يكون الموضوع ريادياً لم يسبق التطرق له من قبل جمهور الباحثين.

 معايير تعطي كفاءة واحترافية في عملية اختيار موضوع البحث العلمي: 

يمكن لأي باحث أن يصل إلى اختيار موضوع للبحث العلمي الذي سيقوم بتنفيذه، ولكن ليس كل الباحثين يوفقون في الاختيار الصحيح لموضوع البحث العلمي، كما أن عملية الاختيار الصحيح لموضوع البحث العلمي نفسها متفاوتة الدرجات وترقى على سُلم الاحترافية، وفيما يلي نضع بعض الضوابط والمعايير التي توفر للباحث فرصة في عملية اختيار احترافية لموضوع البحث العلمي:

  1. الشعور بالمشكلة وجدانياً وفكرياً يجعل لدى الباحث تصور حقيقي بمدى أهمية هذا الموضوع واختياره ليكون موضوع للبحث العلمي.
  2. الوجود في قلب التجربة، بأن يكون الباحث يعيش ضمن المشكلة التي سوف يتناولها في محتوى البحث العلمي.
  3. المؤتمرات تعتبر من أهم مناهل التي تمكن الباحث من عملية اختيار موضوع البحث العلمي بشكل دقيق، وذلك لأن هذه المؤتمرات تكون بصبغة عالمية ويحضرها العديد من الباحثين والمشرفين والأكاديميين والمختصين، ويمكن للباحث اختيار الموضوع وفقاً للنقاشات التي يتم طرحها في هذه المؤتمرات.
  4. التقليب في رفوف المكتبة ورؤية جوانب القصور في موضوع ما مهم، يكون بهذا الباحث قد حصل على اختيار احترافي لموضوع أو مشكلة البحث العلمي، بمعنى آخر أن يكون هناك موضوع مهم ولكن لم يعطيه الباحثين السابقين حقه في الدراسة، وفي نفس الوقت يحتاجه القراء بشكل كبير.
  5. كلما كان اختيار موضوع البحث العلمي بشكل يناسب متطلبات الزمان الحالي كلما اتصف بالاحترافية.

 هل مشكلة البحث العلمي هي نفسها العنوان؟ 

إجابة هذا السؤال تذهب بنا إلى معرفة العلاقة بين مشكلة البحث والعنوان الخاص بهذا البحث، وبعد ذلك يمكن الإجابة الدقيقة على ما إذا كانت مشكلة البحث هي نفسها عنوان البحث، النقاط التالية موضحة لهذا المقصد:

  1. مشكلة البحث هي الأمر الذي يتناوله الباحث بشكل أساسي في محتوى البحث، ويقوم الباحث بعملية اختياره الدقيقة ومن ثم عملية جمع المعلومات حوله وتضمينها وصياغتها، و كذلك العنوان هو المعبر الذي يخبر عن محتوى البحث بشكل عام.
  2. مشكلة البحث تندرج في عناصر الخطة و كذلك العنوان، ولكن نرى في عملية كتابة مشكلة البحث في الخطة أننا تطرقنا لكتابة المشكلة كجملة واحدة ومن ثم شرح عنها، وأما العنوان فهو عبارة عن تعبير موجز لمحتوى البحث بشكل عام في حدود جملة واحدة مكونة من خمسة عشر كلمة كحد أقصى.
  3. العنوان يخبر عن محتوى البحث بشكل عام بما في ذلك التنويه لجوانب المشكلة وليس فقط المشكلة.
  4. الآن، يمكن أن نقول أن العنوان يقوم بعملية ذكر للمشكلة وجوانبها، ولكن حقيقة المشكلة التي قام الباحث باختيارها يتم كتابتها مع شرحها وبشكل دقيق وأشمل.

الإجابة على السؤال الذي طرحناه في عنوان هذه الفقرة عن ما إذا كان العنوان هو نفسه مشكلة البحث، فنقول أن العنوان هو تلميح شامل للمشكلة وجوانبها، ولكن لا يمكن أن نكتفي بقراءة العنوان فقط لفهم المشكلة، بل يجب قراءة ملخص المشكلة في محتوى خطة البحث وملخص الدراسة.

ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك